دور المؤسسات المالية في الحد من الجرائم المعلوماتية: الاحتيال المالي أنموذجًا
الكلمات المفتاحية:
المؤسسات المالية، الاحتيال المالي، الجرائم المعلوماتية، الدراسات الأمنيةموجز
ركَّزت هذه الدراسة على معرفة أسباب مشكلة تزايُد جرائم الاحتيال المالي عبر الإنترنت، الموجَّهة للدول العربيَّة، وأفضل الممارسات الدوليَّة الناجحة للتعامُل مع هذه الجرائم وتحسين إجراءات الاستجابة لها، والإسهام في الحدِّ منها، وتقدِّم هذه الدراسة توصيات ومقترحات نوقِشت مع الممارسين والمختصين والخبراء الدوليين على المستويين الإقليمي والدولي.
وجُمِعت بيانات هذه الدراسة عن طريق مجموعتين، هما: مجموعة التركيز للحصول على بيانات من المصادر الخاصة عن طريق الممارسين والمختصين العرب لتحديد أنواع جرائم الاحتيال المالي والوقوف على التحديات التي تواجه الجهات المعنية في التعامُل مع جرائم الاحتيال المالي، وجرى اللجوء إلى هذه الطريقة بسبب عدم توافُر بيانات عن هذه الجرائم في المصادر العامَّة وسريَّتها. والمجموعة الثانية: فريق جامعة نايف العربيَّة للعلوم الأمنيَّة، للحصول على بيانات من المصادر المفتوحة للتعرُّف إلى الأساليب الإجراميَّة للمواقع الاحتياليَّة والتحديات التي تواجه الجهات الأمنيَّة في التعامُل معها. وجُمِع فيها نحو 500 رابط لإعلانات احتياليَّة، بالإضافة إلى مناقشة وتحليل حالات دراسيَّة لبعض ضحايا الاحتيال المالي والمحتالين الذين يديرون المواقع الاحتياليَّة عبر الإنترنت بالتعاون مع «الإنتربول».
وقد حددت الدراسة جرائم الاحتيال المالي الأكثر شيوعًا في الدول العربيَّة، وهي: الاحتيال في مجال الاستثمارات، والمجال الرومانسي، والابتزاز الجنسي، والتصيُّد، والاحتيال عبر الرسائل النصيَّة، والبريد الإلكتروني للأعمال. وحددت استخدام 24 أسلوبًا إجراميًّا لارتكاب هذه الجرائم في الدول العربيَّة، من ضمنها: استخدام المواقع الموثوقة لنشر الإعلانات الاحتياليَّة/ التصيُّد الإلكتروني، والبدء في استخدام العملات المشفَّرة لمحاولة إخفاء تتبُّع عائدات الجريمة واقتفاء أثرها خارج حدود الدولة، ورُصِدت مجموعة من التطبيقات الحكوميَّة السعوديَّة المزوَّرة في متجر «جوجل» كمنصة «فُرِجت» ومنصة «جود» ومنصة «أبشر»، وحُمِّلت في حدود 14 ألف مرة. وحددت أيضًا 22 تحديًا يواجه جهات إنفاذ القانون والنيابة والبنوك للتعامُل مع جرائم الاحتيال المالي، من أهمها: البطء في تبادُل البيانات والحصول على الموافقات، وتعقُّب الأصول/ الأموال واستردادها، وعزوف الضحايا عن التبليغ.
